تأليف د عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيد العويد
المستخلص
المصادر الاستدلال في الشريعة المطهرة أصولها الكتاب الکريم والسنة النبوية، ثم ما يتبعهما من مصادر تبعية تابعة لهما جاء الأمر بهما على درجة استدلالها بعد الكتاب والسنة، ومن هذه المصادر قول الصحابة رضي الله عنهم. ويتفق العلماء على وجوب الاحتجاج بصور من أقوالهم کما أرادوا عدم إعمال صور أخرى ، وتظل بعض الصور محل خلاف وسعة بين العلماء رحمهم الله . وعلى القول بحجية الصحابة – في صور التوافق وله الأسباب عند من يقوله بالصورة – يجب القول بأن الاحتجاج عام ليس مقصوراً على الفروع، بل کان دأب السلف أقوالهم في كل شؤون الشرعية الشرعية والأحکام بأصولها وفروعها. ومن القوانين التي يستدل بها بأقوال الصحابة رضوان الله عليهم قواعد الفقهية . وهذا حاول أن يؤصل القضية الاستدلال بما في ذلك صدور الصحابة رضي الله عنهم من تعليمات الفقهية من أقوالهم الدالة أو أفعالهم وتطبيقاتهم في الإفتاء والقضاء أو في السياسة الشرعية عند الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم أجمعين، فتکلم بحث عن عموم الاحتجاج حيث يتم في الأصول والرائع، وعن المساهمة تعليمات فقهية في ابتكار الصحابة ، بخصوص فترات استمدادها من مصادر علم الصحابة ، وكل هذا بالاستدلال والمثيل .
وتتأصل مصادر الاستدلال في الشريعة المطهرة في الكتاب المقدس والسنة النبوية المطهرة، ثم ما يتبعهما من المصادر التابعة التي تليها. وقد اتفق العلماء على وجوب الاحتجاج بالصور من أقوالهم، كما اتفقوا على عدم استعمال صور أخرى، وبقيت بعض الصور محل خلاف واسع بين أهل العلم رحمهم الله. وعلى حسب استدلال الصحابة - في صور الاتفاق وصور الخلاف بين القائلين به في الصورة - فلا بد أن يقال إن الاحتجاج عام لا يقتصر على فروع، بل كان عمل السلف أن يعترضوا على ما يخالفه. إن دراسة أقوال الصحابة رضي الله عنهم في جميع مسائل العقيدة والأحكام الشرعية بأصولها وفروعها من العلوم الشرعية المستنبطة من أقوال الصحابة رضي الله عنهم هي القواعد الفقهية، وقد حاول هذا البحث أن يبين لنا مدى صحة هذه الأقوال، وما هي مصادرها، وما هي أصولها، وما هي فروعها. مسألة الاستدلال بالقواعد الفقهية التي أصدرها الصحابة رضوان الله عليهم من أقوالهم أو أفعالهم الدالة وتطبيقاتها في الفتاوى أو القضاء أو السياسة الشرعية للخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم أجمعين. القواعد في اجتهاد الصحابة، وفي مجالات الاستنباط من مصادر علم الصحابة، وذلك كله بالاستدلال والتمثيل.