تأليف محمد خليفة بن حمد النبهاني
راجعه وعلق عليه ابو عبدالرحمن وليد بن خالد الظيف الله
بسم الله الرحمن الرحیم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد
فهذه رسالة لطيفة جامعة من تأليف محمد بن خليفة النبهاني – عفا الله عنا وعنه - ضمنها تعليقات نافعة ، وزبد جامعة على منظومة الشيخ عمر بن فتوح البيقوني، والمعروفة بإسم ( البيقونية )
وهو نظم عذب سلس مختصر في علم المصطلح . وجاءت التعليقات النبهانية على المنظومة البيقونية ، غاية ليس وراءها مطلع لناظر ، ومع ذلك لا يعرفها إلا القليل ونسخها نزر يسير ، فقد طبعت أول ما طبعت عام ١٣٥٦هـ للهجرة في مطبعة مصطفى محمد صاحب المكتبة التجارية الكبرى بمصر، قد شكل فيها النظم ، وراجع الشرح عبد الرحيم بن يوسف الأزهري الحنفي ، وطبعة أخرى بتحقيق سيد عباس ، ولكنها خلت من التنبيه على المسائل العقدية التي خالف فيها الشارح مذهب أهل السنة والجماعة هذا وقد رأيت إعادة إخراج هذه الرسالة ونشرها للمسلمين لتعم بها الفائدة ، لا سيما مع كثرة إقبال الشباب اليوم على دراسة علم الحديث ، مع إعتنائهم بالمنظومة البيقونية - نظراً لسهولتها وسلاسة نظمها – حفظاً وتدريساً .
فالله أسأل أن يوفقني وجميع المسلمين للخير والصلاح ، إن ربي سميع قريب . هذا وقد حرصت على عدم إثقال الرسالة بالحواشي والتعليقات ، وكان مسلكي في هذه الرسالة :
١ - التنبيه على الأخطاء العقدية التي تضمنها الشرح .(۱)
٢ - التعليق على الألفاظ النبوية ببيان صحيحها من سقيمها وذلك بعزوه إلى الصحيحين أو أحدهما وإن كان من روايتهما ، أو بعزوه إلي أحد كتب السنة المشهورة، وإتباعه بتصحيح أو تضعيف أهل العلم له ، كل ذلك على وجه الإختصار لأن مقصودي هو إعلام القارئ صحة الحديث من ضعفه
٣ - عدم التعليق أو الترجيح للمسائل الخلافية في المصطلح رغبة في الإختصار .
٤ - التنبيه على ما قد يقع فيه الشارح ، من وهم في عزو الأحاديث أو الخلط يقع فيه الشارح ، من و بين المتون والأسانيد ، إن وجد ترجمة الناظم
هو عمر بن محمد بن فتوح البيقوني : عالم بمصطلح الحديث ، دمشقي شافعي ، اشتهر بمنظومته المعروفة باسمه ( البيقونية ( في المصطلح وله كتاب «فتح القادر المغيث ) في علم الحديث (۲)
محمد بن خليفة بن حمد بن موسى النبهاني الطائي نسبا ، المكي مولداً ومنشأ، المالكي مذهبا (۱) مؤرخ جزيرة البحرين في العصر الحديث ، كان من مدرسي الحرم المكي ، كأبيه ، سافر للبصرة عام ١٣٣٣هـ
وقد نشبت الحرب العامة الأولى ، فاعتقله الإنجليز ، وسلبت منه كتبه وأوراقه ، وأفرج عنه عام ١٣٣٤ هـ بشفاعة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة ، ولم يؤذن له بمغادرة البصرة .
وله : ( التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية » و « قطف الأزهار في معرفة المعادن والأحجار » و « التذكرة النبهانية في أسماء بعض المخترعات والمكتشفات الحديثة » و « ثمرات الخرائط في رسم البسائط » و «النخبة النبهانية شرح المنظومة البيقونية وتوفى بالبصرة عام ١٣٦٩ للهجرة (٢)
كتبه راجي عفو ربه
أبو عبد الرحمن وليد بن خالد الضيف الله
١٥ / ١٠ / ١٤١٤هـ