اضغط هنا للمزيد من ماركة دار ابن الجوزي

جمهوية البوسنة والهرسك والحقد الصليبي الصهيوني على المسلمين

8.05
غير متوفر حاليًا
رقم الموديل
350468
التوفر في الفروع
جمهوية البوسنة والهرسك والحقد الصليبي الصهيوني على المسلمين
8.05

أعداد أم القعقاع


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أما بعد: أخي المسلم أختى المسلمة، فهذا كتاب عن جمهورية البوسنة والهرسك، سطرت فيه وسط الأحداث المأساوية والمؤلمة التي تطالعنا صباح مساء، فمن الصعب أن يكتب الإنسان، أو يجمع أفكاره في هذه الظروف المؤلمة ، ومن الصعب أيضًا متابعة الأحداث المتلاحقة، ولكن فوجئت بخلو المكتبة العربية من كتاب يتحدث عن معاناة المسلمين في جمهورية البوسنة والهرسك، ووجدت أكثر الناس وقد داهمتهم أخبار ذبح إخوانهم في جمهورية البوسنة والهرسك ولم يجدوا لدى أنفسهم أي خلفية عن تلك البلاد لهذا حاولت جهدي أن أكتب في هذا الموضوع، فلربما استطعت أن ألقي بعض الضوء عن موقع البوسنة والهرسك، وكيف دخلها الإسلام؟ وكيف أنها حصن من حصون الإسلام وخط الدفاع الأول عن العالم الإسلامي من الشمال؟ وأردت أن أسجل للتاريخ كيف أن الحقد الصليبي والصهيوني يأبى أن تقام دولة مسلمة مستقلة في أوربا فقد اجتثوا الإسلام من ولا حقوه في أماكن أخرى، بل وطعنوه في القلب حيث أنشأ اليهود دولة على حساب المسلمين واستولوا على أولى القبلتين وثالث الحرمين، وكلما الأندلس

أخمد المسلمون نارًا للفتنة في مكان فتح الأعداء علينا بابا جديدا وأشعلوا الفتنة فى مكان آخر، إنهم لا يريدون بنا خيرا ، ففي أثناء فرحة المسلمين بفتح كابل وانتصار الجهاد الأفغاني، فتح علينا العدو بابا لیکدر به حياتنا ، ويحيل أيامنا سوادًا ، ويحول أعيادنا ماتم ، وها نحن نطالع كل يوم ما يشيب له الولدا، فقد أصبح الدم المسلم أرخص دم في العالم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .

كما أني تناولت في كتابي هذا موضوعات أخرى، منها همجية القرن العشرين فقد ادعى البعض أننا نعيش مجتمع عالمي جديد يسوده العدل، وتضبطه القوانين الدولية، وهذه مأساة العصر في البوسنة والهرسك تتحدى ضمير العالم ، ووضحت أن الكفر ملة واحدة، وكيف تصارعت العقائد على أرض البلقان، ولكنها اجتمعت على هدف واحد هو اقتلاع جذور الإسلام من المنطقة . وكتبت عن الفارق الشاسع بين سماحة الإسلام ومعاملة المسلمين لأهل تلك البلاد، وبين معاملة المسيحيين للمسلمين، بل ومعاملتهم لإخوانهم المسيحيين من غير مذهبهم ، وكتبت أيضًا عن إقليم كوسوفو ذلك الإقليم المسلم الذي هو في حوزة الصرب ،الآن ويتمنى الاستقلال فيحاصره الصرب، وينتظره ما حدث لمسلمى البوسنة والهرسك، وأفردت فصلا عن ذلك الاستقلال الدامي الجمهورية البوسنة والهرسك الذي حدث فيه ما القلب، ولكن المحن تظهر معادن الشعوب، فها هو الشعب المسلم في هذه البلاد يجاهد وها هم جند محمد صلى الله عليه وسلم ، يستبسلون رغم ضراوة المعركة وشراسة العدو الصليبي الصربي، ومكائد اليهود من ورائهم. وتحدثت عن هتلر الجديد حاكم الصرب الذي صنعته يدمي

الصهيونية ومهدت له مسرح الأحداث ليلعب دوره القذر، ولكن أين يذهب من الواحد القهار إن ربك لبالمرصاد وأرجو من الله العزيز القدير أن ينفعنا وينفع المسلمين بهذا الجهد الضعيف، فإن أصبت فمن الله وحده، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان، وحسبي من الله أني أردت نشر الوعي بين أبناء الأمة الإسلامية، وأن أساهم على قدر حيلتي في إجلاء التعتيم الإعلامي عن إخوة لنا يستغيثون بنا، حتى أعذر أمام الله . والله من وراء القصد الطائف في آخر شهر ذي الحجة سنة ١٤١٢هـ

أم القعقاع