تأليف / سليم عيد الهلالي
مقدمة الكتاب
إنَّ الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ،
له، ومن يُضْلِلْ فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً
عبده ورسوله .
أما بعد:
فإنَّ للمؤمنين أهل محبة الله من النَّعيمِ والسُّرورِ والفَرحِ بالله ما لا يجدُهُ إلا مَن ذاق طعمَ الإِيمَانِ، فَمَن ذاقَ عَرَفَ، ومَن عَرَف اغترف من نهر المحبة الخالصة الذي فجَّرَهُ الله في قلوب أوليائِهِ، فَسَلَكَهُ ينابيعَ في جَوارِحِهم، فاتَّخَذُوا صالح
العمل وطيب القولِ سُفُناً تمخُرُ بهم إلى حَلاوة الإيمانِ. ولا تَحْسَبَنَّ أنَّ نفس المعرفةِ والتصديق الحاصل في القلب، ولا نفسَ الحُبِّ الحاصل في القلبِ، هو حلاوة الإيمان، فإنَّ حبّ الله شيء، وما يحصل من ذكره شيء، ثم اللذة الحاصلة بذلك أمرٌ ،ثالثُ بل هذا نتيجة، وذاك ثمرتُه ولازمٌ ،له وهي أمورٌ متلازمةٌ فلا توجد اللذة والحلاوة إلا بحب وذوق