لفضيلة الشيخ عبد الله محمد الغنيمان
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
إنَّ الحمد الله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يُضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، يقول - تعالى - في محكم تنزيله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران : ١٠٢].
ويقول - جلّ ثناؤه -: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرا وَنَسَاء وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رقِيبًا [النساء : 1].
وقال : ويَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِيع اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١]. وبعد:
نتقدّم للقرّاء الكرام بهذه النصيحة القيمة المباركة، من فضيلة شيخنا وأستاذنا الشيخ عبد الله محمد الغنيمان أستاذ الدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - على ساكنها صلوات ربي وتسليمه ، في موضوع يشغل بال كل مسلم، وكل ألا طالب علم على الخصوص وهو موضوع الأهواء والمنازعات والخلافات التي تحدث بين آونة وأخرى فئات المسلمين، وما ينتج عن هذه الخلافات من العدوان والظلم والتجنّي من بعض من ينتسبون للعلم . ٢٠١٠
وكان هذا الموضوع في أصله عبارة عن محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ عبد الله الغنيمان بعنوان: «الهوى وأثره في الخلاف .
وقد عالج فضيلته هذه المسائل وجزئياتها بأسلوب علمي منهجي رصين جمع بين الأصالة في حشد النصوص والآثار، وبين الرصانة والموضوعية في عرض المسائل بأسلوب واضح وسياق سلس وبروح العالم الناصح المشفق، مقتفياً نهج السلف الصالح في العرض والاستدلال والمناقشة، بعيداً التكلُّف والتعمق والتميُّع الذي وقع فيه كثير من الكتاب الإسلاميين المُحْدَثين.
وأنصح كل طالب علم ومن تصدّى للدعوة بصفة خاصة أن يقرأ هذا الكتاب بتمعن وروية، فسيجد فيه بغيته إن شاء الله .
وفّق الله الجميع للسداد والرشاد، وجزى الله شيخنا خير الجزاء، وأحسن له في الدنيا والآخرة. وصلّى الله وسلّم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد، وآله وصحبه و آله وصحبه وسلّم.
وكتبه
ناصر بن عبد الكريم العقيل