هند بنت هيثم الجهني
المقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله.
الحمد لله الذي خلق الذكر والأنثى، وأنشأهما في أحسن تقويم، وكملهما بالصفات التي يحتاج لها كل منهما لما يحييه؛ فكمّل الرجل بما يناسب وظيفته، وجمّل المرأة بما يناسب دورها، وهو الحكيم الخبير؛ فلا يتصور للحياة الاستقرار
والدوام لو كانت البشرية صنفا واحدا ذكرا أو أنثى).
إنَّ خلق الزوجين الذكر والأنثى) آية من آيات الله الدالة على وحدانيته وكمال حكمته وعظمة تدبيره وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى )) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (( وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ) [الليل: ١ - ٣]
لئن المرأة في تاريخ البشرية بمرتفعات ومنخفضات، ولئن تعرضت لأنواع من المهانة والابتذال، فقد جاء محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم
بأعظم وثيقة إصلاح عرفتها البشرية تحفظ حقوق المرأة وتصون كرامتها: إذ لم يعرف التاريخ ولن يعرف من قام بحقها ودعا إلى رعايته كحاله صلى الله عليه وسلم، فمع الإسلام رأت المرأة النور و ولدت من جديد..
تأليف / هند بن هيثم الجهني