أصلي 100%

اضغط هنا للمزيد من ماركة دار أطلس الخضراء

الطبعة الاولى 1445هـ

يسألونك عن الأهلة

19.55

غير متوفر حاليًا

تصنيف المنتج:

دار اطلس الخضراء
رقم الموديل
137406

الطبعة الاولى 1445هـ

يسألونك عن الأهلة

19.55

تأليف سهيل محمد بن علي الرثيع

يسألونك عن الأهلة

المقدمة

الحمد لله رب العالمين بديع السموات والأرض خالق الزمان والمكان ومقسمها إلى أقسام جَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا أحمده المحامد ما دامت الشمس تجري لمستقر لها ، وعبور القمر للمنازل فعاد بإحكام وتقدير، وأشكره على نعمه التي تُعد فلا تحصى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده رسوله النبي الأمي وعلى آله وصحابته جميعين صلاة وسلاماً دائمين إلى يوم الدِّين ..

أما بعد:

فإن علم الفلك من العلوم النافعة المتعلقة ببعض العبادات الشرعية كالصلاة والصيام والحج في سائر الأوقات قال الله تعالى : ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءٌ وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ﴾ [يونس: ٥]، ومن حكمته وشمول رحمته، أن جعل العبادات في الإسلام متعلقة بالظهور والمشاهدة، والأمر الجلي الواضح الذي لاخفاء فيه، فوقت صلاة الفجر يُعرف بطلوع الفجر وانتشاره، ووقت الظهر يُعرف بزوال الشمس، ووقت العصر حين يصير ظل كل

شيء مثله بعد فيء الزوال، ووقت المغرب بغروب الشمس، ووقت العشاء بذهاب الشفق الأحمر.

ويعرف وقت صیام رمضان برؤية الهلال باديا للناظرين، فإن لم ير مع الغيم فبإكمال عدة شعبان ثلاثين يوما وكذلك شهر الحج. والتوقيت بالأهلة يسهل على جميع الناس معرفتها العالم بالحساب والجاهل به والحضري والبدوي والكاتب والأمي، لكون الهلال أمره مشهور بين الناس مشهود به ومرئي للأبصار منذ خلق الله الدنيا ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابٍ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ ، سأل معاذ بن جبل له رسول الله صلى الله عليه وسلم : یا رسول الله ما بال الهلال يبدو دقيقا كالخيط ثم يزيد حتى يعظم ويستوي ويستدير ، ثم لا يزال ينقص ويدق حتى يعود كما كان لا يكون على حالة واحدة، فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ﴾ [البقرة :١٨٩] (١)

وأجل الحقائق ما شوهد للعيان إذ ليس الخبر كالمعاينة، قال الإمام بدر الدين العيني: «لأن المعاينة تُوجب العِلْم والشَّهادة غلبة الظن، فما كان مُوجِبًا للعلم أولى» (۱) وبما أنَّ هذا العِلْم ربما قد صَعُبَ على بعض النَّاس وعشر عليهم مسالك ومسائل الفلك ودورة الأهلة والحساب سيما وأن هذا العلم قد وصل في الوقت الحاضر لدقة تُذْهِلَ الحُسَّاب وتبهر ذوي العقول والألباب.. فأردت أن أكتب وأجتهد حسب قُدرت مُخلصا الله محتسبا له ثم تسهيلا للمهتمين في هذا العلم مُوضّحًا للعبارة حسب الإمكان، مازجا بين كلام الفقهاء وحسابات الفلكيين مُستفيدًا ممن سبقنى في الكتابة في هذا الفن والله المستعان وعليه التكلان. (۱) «البناية شرح الهداية» (٩/ ١٨٤).

كتبه /

سهيل بن محمد بن علي الرثيع

٠١/٠٨ / ١٤٤٥ هـ


  • mada
  • credit_card
  • credit_card
  • apple_pay
  • tabby_installment
  • tamara_installment
  • mahally_customer_wallet