تأليف الشبراوي المصري الحسني
جزء من مقدمة
الحمد لله نحمده ونستعينُهُ ،ونستغفره، ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضلَّ له، ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واستنَّ بسنته واتَّبع أثره إلى يوم الدِّينِ، وسلم تسليما كثيرًا، أما بعد:
فهذا الجزء الخامس من مكتبةِ المُبْتَدِي فِي طَلَبِ العِلْمِ»، وقد كان الجزء الأوَّلُ فى «العقيدة)) ، وهو : «لطائف المنَّةِ أصول السنة».
بشرح والجزء الثَّاني في «الفقهِ»، وهو: «إتحاف الأريب بشرح الغاية والتقريب». والجزء الثالث في «النَّحو»، وهو: «المنحةُ الرَّبانيَّةُ الآجرومية».
والجزء الرابع في أصولِ الفِقْهِ ، وهو :
بشرح التحفةُ الثَّقَاتِ بشرح وبعد أن انتهيتُ من الجزء الرَّابعِ بحول الله وقوَّتِه؛ شرعتُ في الجزء الخامس، وهو في مصطلح الحديث»، وقد اخترت هذا المتن المباركَ «نخبةُ الفِكَرِ في مصطلح أهل الأثر»، للحافظ لطيف سميتُه : «تصحيح النظرِ بشرح نخبة حَجْرٍ الفكر"
بشرح والنُّخبةُ في اللُّغةِ : ما يُنْتَخَبُ ويُخْتَارُ، وانْتَخَبَ الشَّيْء؛ اختاره والفِكَرُ جمعُ فكرةٍ، مثلُ : نِحَلِ، ونِحْلَةٍ، يقولُ الجوهري الله : «التَفَكَّرُ: التَّامُلُ ، والاسْمُ الْفِكْرُ والفِكْرَةُ،
والْمَصْدَرُ الفَكْرُ بِالْفَتْح (۱) .
والمراد أنَّ هذا خِيَارُ ما حُصِّلَ من الأفكار في علم مصطلح أهل الأثر» ؛ أي: أهل الحديثِ.
أَوْرَاقِ لَطِيفَةٍ، سَمَّيْتُهَا : (نُخْبَةُ
قال الحافظ الله : الخَصْتُهُ حمدالله الْفِكَرِ، فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الْأَثَرِ ؛ عَلَى تَرْتِيبِ ابْتَكَرْتُهُ، وَسَبِيلٍ انْتَهَجْتُهُ، مَعَ مَا ضَمَمْتُ إِلَيْهِ مِنْ شَوَارِدِ الْفَرَائِدِ، وَزَوَائِدِ الْفَوَائِدِ» (۲) . ا
ولا يخفى على من له عناية بالعلم الشرعي أهميَّةُ هذا العلم، فإنَّ نصوص الشريعةِ من قرآن وسنَّةٍ تعتمد في إثباتها على الإسناد، وكذلك أقوالِ الصَّحابة والتابعين وأئمة الإسلام، .