محمد على الشوكانى
الدراري المضي قدما شرح الدرر البهية في المسائل الفقهية | محمد بن علي الشوكاني
إنه كتاب يشرح المسائل الفقهية التي دليلها الصحيح واتضح سبيلها إلى ترك ما كان منها من محض الرأي، وهو مختصر من الكتب القديمة. واتبع فيه لمؤلف أسلوباً سهلاً لكل طلاب العلم فقسمه إلى أبواب باب تحت كل باب فصول متعددة المواضيع الفقهية .
الفقه من العلوم المهمة؛ فهو يعتبر غاية في الأهمية لعلوم الخيال، وأثمر عمله. ويعمل من غير فقه لا يصح؛ فواجب على كل مسلم أن يطلبه قبل أن يعمل. ونعنيه بالف ؛ الفقه معروف عند الفقه؛ معرفة الحكم الشرعي للمحاكمة بالأدلة، وإلا فالفقه يختلف من الناحية اللغوية عن المعاني الاصطلاحية. أما الفقه لغةً: فهو الآن، وأما من الناحية الشرعية فالفقه: هو معرفة كل ما جاء عن الله – سبحانه وتعالى – سواء كان في العقيدة أو الأعمال أو الأخلاق. كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهو من الفقه.
قال عليه الصلاة والسلام لابن عباس: [اللهم فقهه في الدين]، أي علمه دينك ؛ فالفقه يدخل فيه من الناحية الشرعية العلم بالعقيدة، والعلم والفقه المعروف عند الفقهاء، والعلم والأخلاق والآداب، العلم بكل ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛فيقه في الشرع بمعنى فهم دين الله – تبارك وتعالى-. وأما الفقه عند الأصوليين: فهو معرفة الحكم الشرعي الشرعي من أدلتها قضائية
على ذلك فالفقيه عند الأصوليين هو من كانت له الملكةتنباط، وهذا ما يسمى فقيهاً عند الأصوليين. أما عند الفقهاء فالفقه أعم عندهم؛ هو معرفة الحكم الشرعي الشرعي بالأدلة، سواء كانت بالستنباط أو بالضرورة، تسمى عند الفقهاء فقهاً، فالفقه عند الفقهاء أعم من الفقه عند أصوليين
العاني: هو أبو عبد الله محمد بن علي الشوكاني ثم القنباني، من علماء اليمن شوك. ولد سنة 1172 هـ، ومات سنة 1250هـ. وهو من فقهاء المحدثين، ومن العلماء المتأخرين. له مجموعة مؤلفات من أشهرها نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، كتاب جمع صاحبه أحاديث القضاء، وشرحه الشوكاني – رحمه الله-. ومن كتبه توفيق هذا الكتاب الذي بين أيدينا وهو الدر بهية، وعليه شرح سماه الدراري المضيئة. الدرر البهية هذا، كتاب مختصر في الفقه، جمع فيه مؤلفه الكثير من الأبواب الفقهية، التي صحت أدلتها من الكتاب والسنة، وهو كتاب نفيس نافع – إن شاء الله تبارك وتعالى – ومناسب لطالب العلم المبتدئ في هذا الفن. وكلمة الدرر: هي جمع درة، وهي اللؤلؤة لاختيار الجميلة. والبهية: من البهاء؛ والجمال. لقد امتاز الكتاب بثبات القول الراجح من مجموع الاقوال المتعارضة مع الدليل. مشاكل الفقهية عرضا ميسورا بعبارات جلية كما هو الحال في صفحة الاقوال المرغوبة