أصلي 100%

اضغط هنا للمزيد من ماركة دار ابن الجوزي

الطبعة الاولى 1431هـ

المحجة في سير الدلجة

9.20

متوفر

تصنيف المنتج:

التهذيب والأخلاق
رقم الموديل
183092

الطبعة الاولى 1431هـ

المحجة في سير الدلجة

9.20

أضف للسلة

للامام ابن رجب

حققه وعلق عليه الدكتور عبد القادر مصطفى المحمدي

المقدمة

بسم الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله، أما بعده

فيعد الاتباع أهم ركائز المنهج السلفي القويم وأهم ميزاته قديماً وحديثاً، وهو الفرقان بين أهل الحق ومن سواهم من أهل الأهواء والبدع، ولا سيما بعد افتيات كثير من النّاس على هذا المنهج السديد، فأدخلوا فيه ما ليس منه، وأخرجوا منه ما هو من صلبه وأركانه ولله الحمد أن حُمِي هذا المنهج بالقرآن الكريم والصحيح من السنة ثم بالعلماء الصادقين. أولئك العلماء الذين كان لهم الفضل بعد الله في تبليغ الإسلام رغم انتحال المبطلين وتحريف الغالين وتأويل الجاهلين، فصمدوا في وجه التيارات الشركية والدعوات البدعية ليحفظوا ويحافظوا على الدين وتبليغه، فلا ينكر فضلهم ويتنكب لطريقهم إلا جاحد أو حاقد أو فاسد، فمن ينكر فضل سعيد بن المسيب أو ابن سيرين أو شعبة أو الشافعي أو أحمد أو ابن المديني أو البخاري أو مسلم وغيرهم رحمهم الله تعالى .

فأقام الله تعالى الجهابذة النقاد أهل الهدى والسداد فدحروا حزب الشيطان وفرّقوا بين الحق والبهتان وانتدبوا لحفظ السنة ومعاني القرآن من الزيادة في ذلك والنقصان(۱).

ومن هؤلاء العلماء من

كان موسوعة شاملة في الحديث والفقه والتفسير وحتى الطب والحساب ومنهم من تميز في علم أو علمين ومنهم من تميز في فرع من فروع علم ما، كأن يتميز مثلا في التاريخ والرجال.. وهكذا .

ومن يقرأ التاريخ بتأن وإنصاف يجد أن المدارس العلمية الرئيسة التي ظهرت في مكة أو المدينة أو الشام أو البصرة أو الكوفة كانت تعالج قضية بعينها، كأن تكون قضية علمية بحتة أو قضية روحية تربوية بحتة، وقليل منها عالج القضايا بموضوعية وشمولية، وأبرز تلك المدارس مدرسة أهل الحديث .

عية لي فمن أهم ما ميز مدرسة السلف الصالح أهل الحديث) الربط بين غذاء الجسد وغذاء الروح ؛ أقصد الربط بين العلم والتزكية، فكانوا يسعون لعبادة الله تعالى على علم ويسعون لتزكية النفوس وتغذية الروح من صحيح السنة المطهرة.

ومن يقرأ أبواب الرقائق والزهد والذكر والدعاء . . . في مصنفات علمائنا الأفذاذ يدرك حينها عظم الفرية التي يروج لها بعض الجهلة والمغرضين من المبتدعة والمنحرفين زاعمين أنّ علماء السلف لم يعتنوا بالروح وتزكيتها، وأنهم مجرد حفظة للمتون ليجروا بعض الناس إلى منهجهم المنحرف، وليستروا عورهم في تنكبهم للأدلة وتركهم لمنهج السلف عليها ومن يقرأ - مثلاً - كتاب «الزهد» لإمام أهل السنة أحمد بن حنبل أو مجموع الفتاوى الشيخ الإسلام ابن تيمية أو مدارج السالكين أو «الوابل الصيب» أو الجواب الكافي للإمام ابن القيم، أو «جامع العلوم والحكم أو شرح حديث لبيك اللهم لبيك» أو «أهوال القبور» أو «لطائف المعارف ... وغيرها للإمام الجهبذ ابن رجب الحنبلي لله، وغيرها من كتب القوم رحمهم الله أجمعين لوجد بطلان هذه الفرية الجوفاء.

وما كتابنا هذا إلا مثال على صحة ما قدمناه، فهو كتاب تربية وتزكية، شرح فيه ابن رجب رح الله حديثاً عظيماً، هو رأس في باب السير إلى الله تعالى، وفي الطريق الذي شقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعرقهم وسهرهم ودمائهم، فجزى الله نبينا خير ما جازی به نبياً عن أمته، وجزى أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين خير ما جازی به سلفاً عن خلف .


  • mada
  • credit_card
  • credit_card
  • apple_pay
  • tabby_installment
  • tamara_installment
  • mahally_customer_wallet