حسن الحسيني
شرح سبائك البخاري
منهجي في الكتاب
١. انتقيتُ ٥٠٠ حديث من صحيح البخاري، وحذفتُ أسانيد أحاديثه كلها، ولم أُبْقِ منها إلا اسم الصحابي راوي الحديث، وقد تضمن هذا المختصر مع صغر حجمه، كثيرًا من مقصود الأصل.
۲ حرصت على اختيار الأحاديث القصيرة، واستخرجتُ موضع الشاهد من الأحاديث الطويلة، ليكون الاختصار سهلا على حافظيه، ويسيرًا على دارسيه، وخفيفًا على مقتنيه، وقريبًا للناظر فيه.
. منهجي في الانتقاء قائم على الشُّمول والتنوع، ليكون المختصر "جامعا" لمختلف المجالات والفنون، و"جامعا" لشتى الجوانب والعلوم، من: العقائد، والأحكام، والعبادات والمعاملاتِ والعلاقات والحدودِ والأخلاق، والحقوق، والفضائل، والشمائل، والسنن والسّير، والطب، والأدب، والرقاق، والاعتصام بالكتاب والسنة.. وغير ذلك.
٤. جريتُ في تصنيف هذا المختصر، ووضع أبوابه وترتيب أحاديثه، على غير تأليفها وترتيبها في أصله (صحيح البخاري، حتى يتناسب التبويب مع لغة وظروف هذا العصر، ويتواءم الترتيب مع هدفِ وغرض هذا المختصر، فستجده ترتيبًا يسرع بالطالب إلى وجود مطالبه في مظنّته، ولهذا يمكن القول بأنّ "سبائك البخاري"، هو كتاب خاص بطريقته وأسلوبه، ومن يقارن بين الأصل وهذا المختصر، ستتضح لديه الصورة.
ه. كرّر البخاري الحديث رقم (۱) في سبعة مواضع، وبروايات متعددة، فاخترتُ من الرّوايات أتمها وأكملها، وضممت إليها زيادةً من رواية أخرى، من الصحيح نفسه، وجعلتها بين قوسين معكوفين هكذا .[]. والحديث رقم (٥) أضفتُ إليه زيادةً من رواية الإمام مسلم وجعلتها بين قوسين معكوفين، والحديث رقم (۲۸۰) أوردته بلفظ الإمام مسلم في صحيحه.
٦. وفي هذا الكتاب شرحتُ سبائك البخاري شرحًا مختصرًا ، يجمع بين توضيح المعاني وبيان الأحكام، إضافةً إلى وقفات إيمانيّة، وإرشاداتٍ ،تربويّة، لا يستغني عنها طلاب العلم والشباب المثقف في هذا العصر، وقد قسمت الكلام على الحديث إلى قسمين: أ) نبض الحديث: وهو تمهيد مختصر ، ذكرت فيه الموضوع العام للحديث، أو الحدث
الذي ارتبط بالحديث، أو الموقف الذي كان سببا في ورود الحديث.
ب) هداية الحديث: وفيه فسرتُ جُمل الحديث، وأوضحت معاني الألفاظ الغريبة، مع استخلاص الفوائد والأحكام.
وإني أرجو أن أكون قد وفقت لخدمة السنة النبوية، باختصار هذا السفر العظيم وشرح أحاديثه، فيسرتُ سبيل الانتفاع بما في البخاري من العلم والخير، والهدى والنور، والله تعالى أسأل أن ينفع به مصنّفه ومختصره ،وقارئه، وكل من شارك في نشره، إنه خير مسؤول، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه
حسن الحسيني