د محمود عبد الفتاح الحمورى
النشاط الطلابي من منظور متطور ( رؤية مستقبلية )
مقدمة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
ليست المدرسة مكاناً يتجمع فيه الطلاب للتحصيل الدراسي فقط ، بل هي مجتمع صغير يتفاعلون فيه .. يتأثرون ويؤثرون ، حيث يتم اتصال بعضهم بالبعض الآخر ، ويشعرون بانتماء بعضهم إلى بعض ، ويهتمون بأهداف مشتركة لمدرستهم ، كل ذلك يؤدي إلى خلق الجو المدرسي عندهم .. والجو المناسب لنموهم الفردي والجماعي ، وليست المدرسة مجتمعاً مغلقاً يتفاعل داخله الطلاب بمعزل عن المجتمع الذي أنشأ هذه المدرسة ، بل هي تعمل على تقوية ارتباط الطلاب بمجتمعهم وبيئتهم ، والشعور بالمسؤولية تجاه هذا المجتمع وتلك البيئة .
إن ما يسمى بالنشاط الطلابي يعد من وجهة نظر التربية الحديثة من أهم ما ينبغي أن يركز عليه المنهاج المدرسي كوسيلة وليس غاية ، فهذا النشاط يساعد في بناء الجانب النفسي والاجتماعي والقيمي والجمالي والحركي عند إنسان المستقبل ، إنه جزء مهم ومتمم للبرنامج الأكاديمي الذي يهدف إلى بناء الجانب المعرفي ، إلا أن معظم هذه الأنشطة في محنة بسبب عدم العناية بها في كثير من المدارس ، وبسبب دوران مناهجنا في إطار فلسفة تقليدية تعني بثقافة الذاكرة لا بثقافة الإبداع ، بل بسبب إيمان الآباء بأن دور المدرسة يجب أن يتحدد بالتحصيل المعرفي ، لا بتنمية المتعلم تنمية شاملة متكاملة تحقق مستويات التفكير العليا .. كما تساعد في توفير المناخ المناسب لتحقيق الإبداع