أصلي 100%

اضغط هنا للمزيد من ماركة دار الحضارة للنشر والتوزيع

مقالات لكبار كتابة العربية في العصر الحديث المجموعة الأولى والثانية

97.75

متوفر
رقم الموديل
151240

مقالات لكبار كتابة العربية في العصر الحديث المجموعة الأولى والثانية

97.75

أضف للسلة

اعداد د محمد ابراهيم الحمد

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد: 

فهذه هي المجموعة الأولى من (مقالات لكبار كُتَّاب العربية في العصر الحديث) . 

وقبل الكلام على هذه المقالات يحسن الكلام على المقالة من حيث نشأتها، ومفهومها، وموضوعها، وأنواعها، إلى غير ذلك مما يدور في هذا الفلك. 

فالمقالة _ أو المقال _ باب عظيم من أبواب العلم، وطريق واسع لنشر الفكر والتأثير في الناس. 

ولقد عُرفت بعد ظهور المطابع، وانتشار الصحافة في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وذلك حين أنشئت صحيفة الوقائع المصرية، ثم بلغت الصحافة أوجها في منتصف القرن الرابع عشر الهجري، حيث ازدهرت حركتها في البلاد العربية، وصارت عِمَادَ الكُتَّاب، والأدباءِ، والقالبَ الذي يصبُّون فيه أفكارهم، وينشرونها بين الناس. 

وليست المقالة غريبة عن الأدب العربي القديم _ وإن تغيَّرت صيغها، وشروطها_. 

فعبدالحميد الكاتب حين كان يتكلم عن الصيد، أو الكتابة كان يكتب شيئاً قريباً من المقالة، والفصول الأدبية التي أنشأها ابن المقفع في الأدب الصغير والأدب الكبير كانت أشبه بالمقالات المطوَّلة. 

وكذلك صنيع الجاحظ في البخلاء، والبيان والتبيين، والمحاسن والأضداد؛ فهي مقالات مطوَّلة تنقصها بعض شروط المقالة الحديثة. 

أما في العصر الحديث فقد أخذت المقالة لوناً آخر؛ فصار لها طابع مميَّز؛ فهي قطعة نثريَّة يعرض فيها الكاتب قضيةً أو فكرة بطريقة مُنَظَّمة مشوِّقة. 

والمقالة محدودة الحجم، لا يتوسَّع فيها الكاتب كثيراً. 

أما موضوعاتها فكثيرة متنوِّعة؛ فهناك المقالة الدينيَّة، التي يتناول كاتبها باباً من أبواب الدين سواء كان في الاعتقاد، أو الأحكام، أو السلوك، أو الأخلاق، أو السيرة، أو يكتب عن قضيَّة من قضايا الإسلام والمسلمين، أو نحو ذلك. 


وهناك المقالة الاجتماعية، وهي التي يعالج فيها كاتبها أدواء المجتمع، وأمراضه كالجهل، والفقر، والعادات السيئة، ونحو ذلك؛ فيشخِّص تلك الظاهرة، ثم يقوم بتحليلها، وعرضها بطريقة تجتذب القارئ، ثم يتوصَّل من خلال ذلك إلى العلاج. 

وهناك المقالة السياسيَّة التي تتعرَّض لتحليل موقف، أو قضيَّة، أو ما شاكل ذلك. 

وهناك المقالة النَّقديَّة، وهي التي يَعْمَدُ صاحبها إلى نَقْدِ عملٍ علميٍّ، أو أدبيٍّ نقداً يجلو محاسنه، ويكشف عن عيوبه بأسلوب مبنيٍّ على أساس من الإلمام بالضوابط والمعايير النَّقديَّة. 

والمقالة النَّقديَّة إذا أحسن كاتبها، وَوُفِّقَ في طريقة نقده كانت مدرسة للتهذيب. 

وهناك المقالة الوصفيَّة، وهي أرحب ميداناً؛ لأن كاتبها يستطيع أن يتناول أيَّ مجال من مجالات الحياة، فيصفه وصفاً يصوِّره لمن لم يره، وكأنَّه يراه رأيَ العين. 

غير أنَّ هذا النوع يُحتاج فيه إلى دقَّة الملاحظة، وصدق التصوير، وشمول النظرة. 

وبالجملة فموضوع المقال يتَّسع لكلِّ شيء في الوجود من تعبير عن عاطفة، أو رغبة، أو رهبة، أو فكرة. 


  • mada
  • credit_card
  • credit_card
  • apple_pay
  • tabby_installment
  • tamara_installment
  • mahally_customer_wallet