مجلد ورق ابيض

قراءة خلف العاشر

10

20
متوفر

تصنيف المنتج:

كتب بتخفيض 50%
رقم الموديل
170556

مجلد ورق ابيض

قراءة خلف العاشر

10

20
أضف للسلة

الإمام خلف بن هشام وقراءته[1]


هو أبو محمد خلف بن هشام بن طالب بن غراب البزار البغدادي، أصله من فم الصلح - بكسر الصاد - أحد القراء العشرة وأحد الرواة، ولد سنة خمسين ومائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة. وكان ثقة كبيراً زاهداً عابداً عالماً.


روي عنه أنه قال: (أشكل عليَّ باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته، أو قال عرفته).


وروي عنه أيضاً أنه كان يكره أن يقال له البزار ويقال ادعوني المقرئ.


قال أحمد بن إبراهيم وراقه سمعته يقول: (قدمت الكوفة فصرت إلى سليم فقال ما أقدمك، قلت: أقرأ على أبي بكر بن عياش فدعا ابنه وكتب معه ورقة إلى أبي بكر لم أدر ما كتب فيها فأتيناه فقرأ الورقة وصعَّد في النظر ثم قال: أنت خلف، قلت: نعم، قال: أنت الذي لم تخلف ببغداد أحداً أقرأ منك فسكت فقال لي: اقعد هات اقرأ، قلت: عليك، قال: نعم، قلت: لا والله لا أقرأ على من يستصغر رجلاً من حملة القرآن، ثم خرجت فوجّه إلى سليم فسأله أن يردني فأبيت ثم ندمت واحتجت فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم).


روى عنه قراءة الأعمش عن زائدة بن قدامة، وروى القراءة عنه عرضاً وسماعاً أحمد بن إبراهيم وراقه وأخوه إسحاق بن إبراهيم وإبراهيم بن علي القصار وأحمد بن يزيد الحلواني وإدريس بن عبد الكريم الحداد وأحمد بن زهير وأحمد بن محمد البراثي وسلمة بن عاصم وعبد الله بن عاصم شيخ الغضايري وعلي بن الحسين بن سليم ومحمد بن إسحاق شيخ ابن شنبوذ ومحمد بن الجهم ومحمد بن مخلد الأنصاري ومحمد بن عيسى والفضل بن أحمد الزبيدي وعلي بن محمد بن نازك وإبراهيم بن إسحاق ومحمد بن إبراهيم ومحمد بن سعيد ابن عطاء وموسى بن عيسى وأبو الوليد عبد الملك بن القاسم وعمر بن فايد فيما ذكره الهذلي. قال ابن أشتة: (كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلاَّ أنه خالفه في مائة وعشرين حرفاً). قال ابن الجزري: (يعني في اختياره). مات في جمادي الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ببغداد وهو مختف من الجهمية.

 

إسناد قراءة خلف العاشر:

قرأ خلف على سليم صاحب حمزة، وعلى يعقوب بن خليفة الأعشى صاحب أبي بكر بن عياش، وعلى أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاري صاحب المفضل الضبي، وأبان العطار.


وقرأ أبو بكر، والمفضل وأبان على عاصم بسنده، وروى الحروف عن إسحاق المسيبي صاحب نافع، وعن يحيى بن آدم عن أبي بكر أيضاً، وعن الكسائي ولم يقرأ عليه عرضاً، وتقدمت أسانيدهم متصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

 

راويا خلف العاشر:

يعد أشهر من روى القراءة عنه راويان: الأول: إسحاق الوراق، والثاني: إدريس الحداد. فمجموع طرق خلف من الراويين واحد وثلاثون طريقاً.

 

الراوي الأول: إسحاق الورَّاق[2]:

هو: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبد الله بن المروزي ثم البغدادي الورَّاق. كان ثقة قيمّاً بالقراءة ضابطاً لها، روى عن خلف في اختياره منفرداً بها لا يعرف غيرها. قرأ عليه محمد بن عبد الله بن أبي عمر النقاش والحسن بن عثمان البرصاطي وعلي بن موسى الثقفي وابنه محمد بن إسحاق وابن شنبوذ. توفي في سنة ست وثمانين ومائتين.

 

إسناد رواية الورَّاق:

أخذ إسحاق الورَّاق القراءة مباشرة عن خلف بن هشام.

 

طريقا الورَّاق:

للورَّاق طريقان رويت قراءته عنهما: الأول: طريق السوسنجردي[3]، والثاني: طريق بكر بن شاذان[4] عن ابن أبي عمر[5] عنه، ومن طريقي محمد بن إسحاق[6] نفسه، والبرصاطي[7] عنه. فمجموع طرق الورَّاق من الطريقين اثنان وعشرون طريقاً.

 

الراوي الثاني: إدريس الحداد [8]:

هو: أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي. قرأ على خلف بن هشام البزار روايته واختياره، وهو إمام متقن، سئل عنه الدار قطني فقال: (هو ثقة وفوق الثقة بدرجة)، روى عنه القراءة سماعاً أحمد بن مجاهد، وعرضاً أناس كثيرون. توفي يوم الأضحى سنة اثنتين وتسعين ومائتين عن ثلاث وتسعين سنة.

 

إسناد رواية إدريس:

أخذ إدريس الحداد القراءة مباشرة عن خلف بن هشام.

 

طرق إدريس الحداد:

لإدريس الحداد أربعة طريق رويت قراءته عنها:

الأول: طريق الشطي[9]، والثاني: طريق المطوعي[10]، والثالث: طريق ابن بويان[11]، والرابع: طريق القطيعي[12]. أربعتهم عن الحداد. ولكل طريق منها عدة طرق، فمجموع طرق إدريس من الطرق الأربع تسع طرق.

 

 

الفرق بين القراءات والروايات والطرق والخلاف الواجب والجائز:

قال الشيخ عبد الفتاح القاضي: (خلاصة ما قاله علماء القراءات في هذا المقام أن كل خلاف نسب لإمام من الأئمة العشرة مما أجمع عليه الرواة عنه فهو قراءة، وكل ما نسب للراوي عن الإمام فهو رواية، وكل ما نسب للآخذ عن الراوي وإن سفل فهو طريق) [13].


ومن الأمثلة على ذلك: الفتح في لفظ ﴿ ضعف ﴾ في سورة (الروم) قراءة حمزة، ورواية شعبة، وطريق عبيد بن الصباح عن حفص. وكذلك بالنسبة إلى إثبات البسملة بين السورتين، فهو قراءة ابن كثير، ورواية قالون، وطريق الأصبهاني عن ورش، وطريق صاحب الهادي عن أبي عمرو وهكذا.


وهذا هو الخلاف الواجب، فهو عين القراءات والروايات والطرق، بمعنى أن القارئ ملزم بالإتيان بجميعها، فلو أخل بشيء منها عُدَّ ذلك نقصاً في روايته كأوجه البدل مع ذات الياء لورش فهي طرق وإن شاع التعبير عنها بالأوجه تساهلاً.


وأما الخلاف الجائز: فهو خلاف الأوجه التي على سبيل التخيير والإباحة كأوجه البسملة، وأوجه الوقف على عارض السكون، فالقارئ مخير في الإتيان بأي وجه منها غير ملزم بالإتيان بها كلها، فلو أتى بوجه واحد منها أجزأه ولا يعتبر ذلك تقصيراً منه ولا نقصاً في روايته وهذه الأوجه الاختيارية لا يقال لها قراءات ولا روايات ولا طرق، بل يقال لها أوجه فقط بخلاف ما سبق في الخلاف الواجب، لأنه ليس له أصل مسند ولا دليل يستند عليه.


  • mada
  • credit_card
  • credit_card
  • apple_pay
  • tabby_installment
  • tamara_installment
  • mahally_customer_wallet