اعتنى به واشرف على طبعه
د. سلمان جابر عثمان المجلهم السويلم
عليقات على إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان | ابي عبد الله محمد بن ابي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية | صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان هو كتاب من تأليف عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر زرعي الدمشقي المعروف بإبن قيم الجوزية، (691-751هـ)، رتبه في ستة عشرة باباً، عرض فيه أمراض النفس البشرية وعلاجها، ومكايد الشيطان الذي يكيد لها. ، وفيه فصول جمة الفوائد العظيمة النفع، وقد شهد له علماء بالسبق في خدمة العلم وتعريف الدين للمسلمين.
موضوعات الكتاب
وزع كتابه على 13 بابًا، وهي:
في انقسام القلوب إلى صحيح وسقيم وميت.
في ذكر حالة القلب.
في انقسامات أمراض القلب إلى طبيعية وشرعية.
في أن حياة القلب وإشراقه مادة كل خير فيه، وموته وظلمته مادة كل شر وفتنة فيه.
في نهاية حياة القلب لا تحصل إلا أنه مدركًا للحق مريدًا له، مؤثّرًا له على غيره.
فينه لا يبدأ للقلب ولا لذة ولا نعيم ولا صلاح إلا أن يكون إلهه هو معبوده، وأحب إليه من كل ما سواه.
في القرآن الكريم متضمن لأدوية علاجه من جميع أمراضه.
في زكاة القلب.
في طهارة القلب من أدرانه وأنجاسه.
في علامات مرض القلب صحته.
في علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه.
في علاج مرض المرض بالشيطان.
في مكايد الشيطان الذي يكيد ابن آدم.
وقد طوَّر المؤلف هذا الباب في الآونة الأخيرة، حيث قال إنه وضع الكتاب كُله لأجل هذا الباب، واستقصى فيه جميع المكايد الذي أحاط به مما يكيد به الشيطان الإنسان.
وكتب في آخره: «فهذا الفصل المختصر في طفل الشيطان وبسيطه بهذه الأمة (أي اليهود)، لا يعرف المسلم الحنيف قدر نعمة الله عليه، وما به من نعمة الإيمان، ويهتدي العلم من أراد الله هدايته، ومِن الله السلام والإرشاد إلى سواء. الطريق».
منهج المؤلف في كتابه
لم يختلف ابن القيم الجوزية في منهجه هنا عن منهجه في معظم كتبه:
تقديم آيات القرآن والأحاديث النبوية كحجة التفسير على ما يقوله ومنه مثلًا استشهاده البلاغ: ﴿ولكن متعتهمباءهم حتى نسوا الذكر وكانوا قومًا بورًا ﴾ [الفرقان: 18]. ومنه استشهاده بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فعن ثوبان كان يقول إذا راعه أمر: ((الله ربي لا أشرك به شيء)) كدليل على الإقرار بالتوحيد كم اللجوء.
بمساعدة بروايات الصحابة والتابعين والأئمة في تعديلات النصوص في الكتاب. ومنها ما نقله عن ابن عمر حيث قال: «إسباغ الوضوء: الإنقاء».
ذكر على سبيل المثال، والإكثار منها أحيانًا، ليستفيد القارئ ويسقط ما نصه على أرض الواقع، فيكون تطبيق الكتاب أسهل. ومن ذلك عند ذكره للبالغين في مخالفة الأمم المتحدة من قبل الحخاميم ضرب مثلًا بإيهام الحخاميم أتباعهم أن المأكولات لا تحل الناس إلا إن استعملوا فيها علمًا نسبوه إلى موسى عليه السلام، ولا يعلمه إلا هُم.
ذكرنا في بعض مؤلفاته مما له علاقة بموضوع المطروح، قدم طرحه دون تطوير، فلا يشق على القارئ، مع إثراء الفائدة له. ومن ذلك مبحث السماع، والذي ألف عليه كتابًا مستقلًا تحت عنوان «الكلام على مسألة السماع». وقد تمت الإشارة إليه أيضًا في حاكمية السالكين.
الاهتمام بالكتاب خلال فترة كتابه وياغته بالفائدة يهدف إلى كتاب في حاجيات المسلمين البسيطة حالهم، وليس فقط تجميع أفكار أو معلومات.
الاهتمام الكبير بموضوع الحويل وأحكامها.
تعلمات على الكتاب
التوسع والتكرار في موضوع الحِيل وأحكامها: وقد علم هو هذا، بل كان يقصده، فكتب في كتابه: «لعلك تقول: قد أطلت الكلام في هذا الفصل جدًا، وقد كان كافيًا بموجبه. فقال: بل الأمر الأعظم مما ذكرنا، وهو بالقضاء على الوجودر، فإن بلاء الإسلام ومحنته فقرت من هاتين الفرقتين: أهل المكر والمخادعة والاحتيال في العلوم، وأهل التحريف والفسفسطة والقرمطة في العلماء، وكلٍٍ في الدين – بل والدنيا – فمنشؤه من هاتين الطائفتين…».
اقرأ كثيرا
بين فيه ابن القيم للمسلم كثيرًا من ضلالات الطوائف فلا يقع فيها.
وأوضح ابن القيم للمسلم فيه كثيرًا من الحيل التي يستخدمها الكافرون لإضلال المسلمين.
بين ابن القيم في كتاب حيل الصراع الأول في إضلاله، حيث قال الله: ﴿ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ ﴾ [طه: 117].
تطوير فيه ابن القيم كثيرًا في شبه وردها، مما يستخدمه المضلون، فأفضل كتابٍ في هذا ليتمكن.
الفرق بينها وبين تلبيس إبليس
رغم اتحاد الموضوع بين كتاب وهي إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان وكتاب تلبيس إبليس، إلا أن هناك فروق جوهرية مختلفة،:
سبق ابن القيم في الكتابة عن هذا الموضوع ابن الجوزي، وذلك بكتابه تلبيس إبليس.
وقد قام ابن الجوزي بتقسيم كتابه أيضًا إلى 13 بابًا، القسم الرابع منها في الأمر بلزوم الجماعة وذم البدع والمبتدعين من فتن إبليس ومكايده، وبيان معنى التلبيس والغرور.
أما باقي الأبواب فذكر فيها تلبيس إبليس في القائد والديانات والعلماء والعباد تعاني من طبقاتهم.
وأطال ابن الجوزي في الرد على الصوفية، فخصصهم أكثر من نصف الكتاب.
أما إغاثة اللهفان حيث توجهت إلى ابن القيم على أمراض القلب وعلاجها. وخصصنا معظم الكتب لحيل الشيطان التي يستخدمها ضد الإنسان.
مصادر الكتاب
نقل ابن القيم من كثيرٍٍ من الكتب والمصادر، في التفسير والحديث واللغة والتاريخ والتصوفِ من الكتب الأخرى. فمصدرها تم نقله بشكل غير مناسب جدًا، وحذف أهمها:
كتاب «الزهد» للإمام أحمد.
«ذم الدنيا» لابن أبي الدنيا.
«محاسبة النفس» لابن أبي الدنيا.
«مجموعة الفتاوى».
«ذم الوسواس» لابن قدامة.
«تلبيس إبليس» لابن الجوزي.
«المغني» لابن قدامة.
«روضة الطالبتين» للنوي.
«أحكام الملاهي» لأبي الحسين ابن المنادي.
«بيان الدليل على إبطال التحليل».
«روضة المحبين» ابن القيم.
تاريخ سعيد بن البطريق النصراني.
«بذل الجهود في إفحام اليهود» للسموأل.