مختلف الحديث بين الفقهاء والمحدثين
الطبعة الاولى 1446هـ - 2025 م
إن مما لا يخفى على أحد السنة أن النبوية هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، وتكمن أهميتها في شارحة لكتاب الله، ومفسرة له، فهي حكمة لمشكله، ومفصلة لمجمله، ومخصصة لعامه، ومقيدة لمطلقه، وموضحة لمبهمه.
وقد وجدت السنة النبوية من علماء هذه الأمة العناية، والتمحيص، والضبط، ووجدوا بجهود مضنية لصيانتها لحفظها من تحريف المفترين، وشُبهِ الزائفين.
أراد المؤلف هذا الدراسة إزالةَ الشَّبهات التي أثيرت ـ قديماً وحديثاً ـ حول التعارض بين الأحاديث، وإيضاحَ وجه الحق فيها، وأن التعارض إنما هو في الظاهر.
ولذلك أهمية هذه الدراسة من حيث إنها تتطلب دراسات متعددة التأثير؛ فقهية، أصولية، وحديثة، فلمختلِف الحديث تعلق وارت بالفقه وأصوله، والحديث وعلومه.
فالأصوليون تعرضوا له في معارض والترجيح، كما أن الفقه من أهم غايات هذا العلم، وهذا من أهم أسباب اكتشاف الفقهاء، وأما المحدثون فقد اطلقوا اسم (مختلِف الحديث)، لذا وجدت المحدثين الفقهاء هم الذين نجحوا في هذا العلم للحصول على التعارض بين الأحاديث المراد في العلم للتواصل.
أما عن خطة البحث فقد وصلت إلى:
ـ مقدمة: ذكر فيها مكانة السنة، وسبب اختيار الموضوع.
ـ إعداد: فيه تعريف ومدخل إلى الحديث المختلف.
ـ ثلاثة فصول:
الأول: حول نشأة علم مختلف الحديث، والتصنيف فيه.
الثاني: في أهمية علم مختلِف الحديث.
الثالث: في المخرج من الاختلاف والتناقض بين الأحاديث.
ـ الحلقة: وأهم نتائج البحث.
مستحسن به: كل طالب علم يريد بالحديث وعلومه.
416 صفحة، غلاف مقوى