فضيلة الشيخ علي بن عبدالعزيز الشبل
توطئة
الحمد الله، وصلَّى الله وسلّم على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه... أما بعد:
فإن موضوع الوسطية والاعتدال موضوع مهمّ له ضرورته، وكمال الداعي إلى بيانه وتوضيحه ولو لم يكن من ذلك إلا قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾ الآية لكفى .
وفي هذا الصدد أقدم هذه البحوث والدراسات العقدية حول هذا الموضوع
مرتبة كالآتي:
١ - :أولاً : وسطية أهل السنة والجماعة وأثرها في علاج الغلو.
٢ - ثانيا : ظاهرة الغلو والإرهاب الديني: حقيقتها، وأسبابها، وعلاجها، وجهود المملكة العربية السعودية في مكافحتها.
3 - ثالثًا : الإيمان عند السلف الصالح ومخالفيهم.
4- رابعًا: تكفير المعين: شروطه وموانعه وقواعده.
5- خامسًا: أثر التكفير في عقيدة ومستقبل الإسلام البعد العقدي.
6- سادسا : الأمن العقدي «الفكري» والاعتدال.
وهذه البحوث طرقت مطرق البحوث المعاصرة من حيث التحكيم والنشر العلمي...
وقد استدعى هذه البحوث تكلم المناهج الوافدة والخاطئة التي وردت علينا في فهم مقاصد ديننا الحنيف ومقاصد الجهاد في الإسلام، والتعامل مع العاصي والفاسق والمبتدع، والكافر في الاسم ثم في الحكم والدماء، وكذا الغلو والتطرف والإرهاب المذموم ومظاهرها ودواعي علاجها، وآثارها، وعقيدة الإرجاء وبعض آثارها ومظاهرها... حيث جاءت هذه المعالجة اجتهادا وفي بيان منهج الوسطية والاعتدال في ديننا.
ثم هذا جهد المقل ، وهذه بضاعتي المزجاة أعرضها راجيا أن توافق كريمًا فيقبلها ويسددها ونرضى منه الدعاء، ويثيبه ربنا عليه خير الجزاء، وما كان فيها من إصابة وحق وهدى فمن توفيق ربي لا إله إلا هو، ولله الحمد كله والشكر كله وإليه يُرجع الأمر كله.
وما كان من غير ذلك فمني ومن الشيطان وأعوذ بالله منه، واستغفر الله من ذلك.
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وعلى كل حال، والحمد الله الذي
بنعمته تتم الصالحات. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
الرياض ١٤٤١/١٢/٢٢هـ