تأليف فهد بن يحيي العماري
المقدمة
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي
بعده، أما بعد.
فإن الشريعة الغراء جاءت بأعظم نظام في هذه الحياة، ومنذ فجر الإسلام وبعثة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام، وهي تنعم وتسعد في ظل الإسلام، ومقاصده العظام.
شرع الله الشرائع ليعبده الناس ويوحدوه ويتقوه، وبعث الأنبياء رحمة للعالمين وليبلغوا دينه وينشروه، والصلاة ركن من أركان الإسلام، ولها مكانة عظيمة في قلوب أهل الإسلام، وهي علامة فارقة بين الكفر والنفاق والإسلام والإيمان، أُمر الناس أن تؤدى في بيوت الله، فدعوا للاجتماع لها، فاختلف الصحابة والله كيف يكون ذلك؟ إعلاماً بدخول وقتها، والاجتماع لها، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوساً مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم : بل بوقاً مثل قرن اليهود، فلم يعجب الرسول صلى الله عليه وسلم كل ذلك (۱) ، رغبة في مخالفة أقوام تمادوا في ضلالتهم، ثم جاءت الرؤيا الصادقة؛ كفلق الصبح، مبشرة،
(۱) سنن أبي داود (٤٩٨).